هاردويرويندوز

كرت الشاشة! ما هو؟ و كيف تختار الأنسب لك؟

يعد كرت الشاشة المكون الأساسي في حاسب كل من يحب الألعاب، و يبقى التساؤل حول ما اذا ما كان الكرت قادراً على تشغيل احدى الألعاب الحديثة أم لا يراود الغالبية العظمى منهم. و في الجزء الثاني من سلسلة التعريف بقطع الحاسوب, سوف نتحدث عن كرت الشاشة، مكوناته و المفاهيم الأساسية التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند شراءه.

كرت الشاشة – Graphics Card

كرت الشاشة هو المكون المسؤول عن رسم الصور على شاشة الحاسب و معالجة تفاصيلها من اضاءة و تفاصيل و سطوح و غيرها، و يمكن ان تستعمل قدرة المعالجة الهائلة لكروت الشاشة أيضا في أمور اخرى اكثر تعقيدا متل تسريع القيام بإنتاج الفيديوهات – GPU accelerated encoding و كذلك تعدين العملات الالكترونية و الأبحاث العلمية.
كرت الشاشة هو عبارة عن دارة مطبوعة على لوحة – PCB) Printed Circuit Board) و نلاحظ عليه العديد من المكونات التي سنتحدث عنها الآن.

مكونات كرت الشاشة

أولا: وحدة معالجة الرسوميات – GPU) Graphics Processing Unit)

وحدة معالجة الرسوميات هي قطعة مربعة الشكل توجد على وسط اللوحة و يتوضع عليها المبرد الذي يتولى مهمة تبريدها، و هي عبارة عن معالج متخصص بأداء مهمة واحدة ألا و هي معالجة الصور و الرسوم، و نظرا لقلة المهام التي يتوجب عليه القيام بها فإن هذا المعالج له خواص تختلف عن وحدة المعالجة المركزية و التي تتولى القيام بعدد كبير من المهام المتنوعة.
تتميز وحدة معالجة الرسوميات بعدد كبير جدا من النوى الصغيرة المتخصصة برسم الصور، فقد يصل عدد النوى فيه الى عدة آلاف، بعكس المعالج الذي نادرا ما يملك أكثر من 50 نواة كبيرة متعددة الاستعمالات تستطيع أداء طيف واسع من المهام.
ان معالج الرسوميات هو المعيار و المحدد الأول و الأهم لأداء كرت الشاشة، و عادة ما يدل رقم كرت الشاشة على قوة معالج الرسوميات فيه ,فهو ما يهمنا عند اختيار الكرت المناسب لنا.

ثانيا: ذاكرة الوصول العشوائية للرسوميات – (Video Random Access Memory (VRAM

هي الذاكرة الموجودة على الكرت و التي يخزن عليها المعالج الملفات التي يستعملها أثناء أداء مهامه المختلفة، و في حال كانت هذه الذاكرة غير كافية لتخزين الملفات التي يحتاجها المعالج عندئذ يلجأ الى تخزينها على ذاكرة الوصول العشوائية – RAM و هذا هو معنى العبارة الشهيرة التي سمعها جميعنا سابقا ” كرت 1 غيغا فاتح 4 غيغا “ أي ان هذا الكرت يستطيع استخدام 3 غيغابايت إضافية من ذاكرة النظام. و بما أن ال RAM هي حاليا من الجيل الرابع DDR4 و ال VRAM هي من الجيل الخامس GDDR5 تكون سرعة نقل البيانات عند تخزين الملفات على ال RAM أبطأ مما يؤدي الى حصول تأثيرات تكسر في الفيديو عند امتلاء ذاكرة الوصول العشوائية للرسوميات و قيام الحاسب باستعمال ذاكرة النظام البطيئة.
فإذا كان لدينا كرتان متماثلان بوحدة معالجة الرسوميات و احدهما ذاكرته 4 GB و الآخر ذاكرته 8 GB و قمنا بتشغيل لعبة تتطلب ذاكرة بقدر 3 GB، عندها سيكون الآداء متماثلا تماما، أما اذا قمنا بتشغيل لعبة تتطلب 5 GB عندها سيحدث تكسر في الصورة عند استخدام الكرت ذي الذاكرة الأصغر.

اذا ال VRAM ليس هو المحدد لأداء الكرت و قد نجد كروتا تملك ذاكرة كبيرة و أداء منخفض، و كروتا أخرى تملك ذاكرة صغيرة و أداء مرتفع.

GTX 1080TI 11GB VRAM Graphics Card

ثالثا: المبرد Cooler

يتألف المبرد من مشعاع – Radiator معدني و مراوح و يقوم بتبديد الحرارة التي يولدها معالج الرسوميات. و من المؤكد أن معظمنا قد رأى العدد الكبير من الموديلات لنفس الكرت التي تصدرها العديد من الشركات مثل أزوس و MSI و غيرها. تختلف هذه الموديلات عن بعضها البعض بالمبرد المستعمل حيث أن شركة NVidia مثلا تقوم بصنع وحدات معالجة الرسوميات و بيعها للشركات الأخرى و التي تقوم بتركيبها على اللوحة و وضع المبرد.

هام: مهما كانت الشركة التي تصنع الكرت فإن مصدر المعالج هو دائما اما شركة AMD أو NVidia و يقتصر دور الشركة المصنعة على تركيب القطع و المبرد على اللوحة.

يمكنك التبريد الجيد من الحصول على درجات حرارة منخفضة مما يحافظ على المعالج و يحميه من الأذية بالحرارة من جهة، و يمكنك من الحصول على تردد أعلى و بالتالي أداء افضل و سنناقش فيما بعد ما اذا كان من المجدي دفع المزيد من المال للحصول على تبريد أفضل.

مصطلحات هامة

قبل أن نبدأ بالغوص في أساسيات اختيار الكرت المناسب لك لابد أن نعطي فكرة عن بعض المصطلحات التي بتوجب عليك معرفتها قبل الاختيار.

أولا: الإطارات في الثانية – (Frames Per Second (FPS

تقوم جميع وسائل عرض الفيديو ابتداء من الافلام القديمة غير الملونة و انتهاء بأحدث شاشات الحاسوب بخداع عقلنا من خلال عرض عدد كبير من الصور الثابتة بشكل متعاقب مما يوهمنا بانها صورة مستمرة متحركة (و هذا منشأ كلمة الرسوم المتحركة)، و كلما ازداد عدد الصور المعروضة في كل ثانية كانت الصورة أكثر سلاسة و طبيعية.
الإطارات في الثانية هي عدد الصور التي يستطيع كرت الشاشة رسمها في الثانية الواحدة، و هي ترتبط بشكل مباشر بقوة الكرت فكلما كان أداء الكرت اعلى كان عدد الصور التي يرسمها في الثانية أكبر. و بشكل عام كلما كان عدد الاطارات المرسومة في الثانية أكبر كان أفضل و لكن بشرط هام جدا سنتحدث عنه بعد أن نتحدث عن معدل التحديث.
و من الجدير بالذكر أنه كلما ازداد عدد الاطارات يصبح الفرق الذي نشعر به عند الانتقال الى عدد اكبر من الاطارات في الثانية أقل، فمثلا عند الانتقال من 30 FPS الى 60 FPS نشعر بفرق كبير جدا أما عند الانتقال من 140 FPS الى 240 FPS يكون الفرق الذي نشعر به أقل بسبب الاقتراب من حدود القدرة التمييزية للعين.

هام: العين لا ترى بالاطارات و 60 FPS بالتأكيد ليس الحد الأعلى لقدرة العين.

ثانيا: معدل التحديث – Refresh Rate

معدل التحديث هو عدد الصور التي تعرضها الشاشة في الثانية الواحدة و يتعلق هذا المعيار بالشاشة المختارة، يختلف ال FPS عن معدل التحديث بانه عدد الصور التي يرسمها كرت الشاشة في الثانية الواحدة و هو يختلف من لعبة الى اخرى، كما يختلف عند تغيير اعدادت الرسوميات للعبة نفسها، في حين ان معدل التحديث هو رقم ثابت يقاس بالهيرتز Hz و يعتمد على نوع الشاشة و ليس على كرت الشاشة.
و يجب أن يتوافق ال FPS مع معدل تحديث شاشتك لأن وجود اختلاف كبير بينهما سيؤدي الى مشاكل في الصورة.
مثال :
اذا كان معدل تحديث شاشتك 60 Hz
و كان ال FPS في لعبة ما 120 عندئذ لن ترى على الشاشة سوى 60 اطار منها لان الشاشة لا تستطيع تجديد الصورة المعروضة اكثر من 60 مرة، و في هذه الحالة سيصل الى الشاشة اطاران في كل عملية تحديث للصورة مما يؤدي الى تداخل هذه الاطارات مع بعضها البعض و حدوث تشوه في الصورة يدعى التمزق – Screen Tearing.
أما اذا كان ال FPS في اللعبة 30 عندئذ سوف تحدّث الشاشة الصورة مرتين لكل اطار و يؤدي ذلك الى حدوث تشوه في الصورة يدعى التقطيع – Stuttering.

و لذلك ينصح دائما بشراء كرت شاشة يستطيع تشغيل العابك ب FPS مماثل لمعدل تحديث الشاشة.

ثالثا: معدل التحديث التلاؤمي – Adaptive Refresh Rate – تقنيتا Gsync و Freesync

نظرا للمشاكل التي يسببها الاختلاف بين ال FPS و معدل التحديث تم تطوير تقنية تدعى معدل التحديث التلاؤمي و فيها تقوم الشاشة بشكل تلقائي بتغيير معدل التحديث ليتوافق مع الاطارات التي يقوم كرت الشاشة برسمها، مما يؤدي الى الغاء التقطيع و التمزق في الصورة.
و لكي تتمتع بهذه التقنية يجب أن تمتلك شاشة تدعم خاصية ال Gsync اذا كان كرت الشاشة الخاص بك من شركة NVidia أو ال Freesync اذا كان كرت الشاشة من شركة AMD.

رابعا: القدرة التمييزية – Resolution

تعبر القدرة التمييزية عن حدة الصور على الشاشة فهي عدد النقاط او البيكسلات – Pixels الموجودة على الشاشة، و كلما كان عدد البيكسلات اكبر كانت الخطوط المنحنية أكثر حدة و سلاسة. لا تعبر القدرة التمييزية عن جودة الألوان أو التباين الخاص بالشاشة و انما تعبر فقط عن حدة الصورة.
سنذكر سريعا القدرات التمييزية المستخدمة بشكل شائع باعتبار نسبة الطول الى العرض للشاشة – Aspect ratio هو 16 الى 9 :

  • 720p و هي الدقة 720 × 1280 و تدعى أيضا ب HD
  • 1080p و هي الدقة 1080 × 1920 و تدعى أيضا ب Full HD
  • 1440p و هي الدقة 1440 × 2560 و تدعى أيضا ب Quad HD
  • 2160p و هي الدقة 2160 × 3860 و تدعى أيضا ب 4K أو Ultra HD

و كلما ازداد عدد البيكسلات التي يقوم كرت الشاشة برسمها ازداد الأداء المطلوب منه، فمثلا اذا تضاعف عدد البيكسلات بنفس كرت الشاشة المستخدم نلاحظ أن ال FPS ينخفض الى النصف لان الحفاظ على نفس الأداء بدقة مرتفعة يتطلب كرتا أقوى.

هل هناك مغزى من دفع مبلغ أكبر للحصول على كرت فيه تبريد أقوى؟

كلما كان موديل الكرت الذي تشتريه اغلى غالبا ما تجد فيه تبريدا أفضل، و كلما كان التبريد أفضل كان التردد الذي يصل اليه الكرت اعلى، و لكن الفرق في الأداء لا يمكن أن يتجاوز 7% بين اقوى و اضعف موديل لكرت شاشة معين.
مثال:
كرت الشاشة الذي أملكه حاليا هو MSI Armor OC GTX 1080 و هو أرخص موديل ل GTX 1080 وجدته في السوق.
أقصى تردد استطعت أن احصل عليه به هو 2000 MHz

صديقي يملك Asus ROG Strix GTX 1080 و هو من اغلى الموديلات المتوافرة (اذا استثنينا الموديلات التي تحوي مبردا مائيا).
و أقصى تردد استطاع ان يحصل عليه هو 2130 MHz و هذا يترجم الى فرق 7% في الأداء، و نظرا لأن سعر كرته أغلى من كرتي بأكثر من 10% فأنا شخصيا لا أعتبر أنه من المفيد دفع مبلغ أكبر للحصول على تبريد أفضل.
اذا كانت ميزانيتك غير مقيدة فتستطيع شراء ما يحلو لك، و لكن لذوي الميزانية المحدودة يعد شراء أرخص موديل لكرت معين أمرا جيدا.


كروت شاشة انفيديا NVidia

سنتحدث سريعا عن طريقة تسمية كروت NVidia لكي يستطيع القارئ معرفة معاني هذه الرموز المختلفة:

GTX 1080TI

 

  • GTX: و هي السلسة التي بتع لها الكرت، و يوجد سلسلتين GTX للكروت ذات الأداء العالي في الألعاب و GT للكروت ذات الأداء المنخفض و تفضل للاستعمال المكتبي.
  • 10: الأرقام في خانتي المئات و الآلاف تدل على جيل الكرت و منه الكرت هنا من الجيل العاشر.
  • 80: الأرقام في خانتي العشرات و الآحاد تدل على رقم الكرت ضمن الجيل، و هي عادة تتدرج من 20 الى 80 بحيث كل ما زاد الرقم ازداد الأداء.
  • TI: تملك بعض كروت انفيديا هذا الرمز بعدها و الذي يدل على أنه نسخة أقوى من الكرت الذي لا يملك الرمز.

هااااااام: يعتقد بعض الناس أن جميع كروت الجيل العاشر مثلا أفضل من جميع كروت الجيل التاسع فقد سألني احدهم مرة هل يعقل أن GTX 980 أقوى من GTX 1050 ؟ نعم يعقل!

كقاعدة عامة كل جيل جديد يتقدم عن الجيل الذي يسبقه بخطوة، فمثلا أداء ال GTX 970 قريب من أداء ال GTX 1060 و كذلك أداء ال GTX 960 قريب من أداء ال GTX 1050TI.
أي أنه يمكننا تقدير أداء كروت الجيل القادم من خلال اتباع قاعدة العودة خطوة الى الوراء.


ماذا يجب أن تشتري؟

سوف أتحدث الآن عن الكروت المناسبة لكل نوع من الشاشات بالاعتماد على معدل التحديث و ال Resolution، و الكلام هنا هو رأيي الشخصي و اذا كان لدى أي أحد منكم اقتراح يسرّني أن أضيفه اذا كان صحيحا.

أولا: اذا كانت الشاشة 4k 60Hz أو 1440p 120Hz

  • GTX 1080TI هو الكرت الوحيد القادر على تشغيل هذه الشاشة بسهولة و سلاسة.
  • GTX 1080 – AMD Vega 64 يمكن لهذه الكروت أن تشغل هذه الشاشة و لكن مع تخفيض جودة الصورة قليلا، لذلك لا أنصح بها.

ثانيا: اذا كانت الشاشة 1440p 60Hz أو 1080p 120Hz

  • GTX 1080 – GTX 980TI – GTX 1070TI – AMD Vega 64 – AMD Vega 56 جميع هذه الكروت تعطي نتائج جيدة لهذه الشاشة.
  • GTX 1070 – GTX 980 أيضا لا أنصح بهذه الكروت لهذه الشاشة لأنك ستحتاج الى خفض جودة الصورة قليلا.

ثالثا: اذا كانت الشاشة 1080p 60Hz

  • GTX 1070 – GTX 980 – GTX 1060 – GTX 970 – GTX 1050TI – GTX 960 – AMD Rx 580 – AMD Rx 570
  • GTX 1050 – GTX 950 – AMD Rx 560 لا أنصح بها لهذه الدقة.

رابعا: اذا كانت الشاشة 720p 60Hz

  • GTX 1050 – GTX 950 – GT 1030 – AMD Rx 560

ملاحظة: جميع هذه التوصيات باعتبار أن جودة الصورة موضوعة على MAX مع العلم أنه بتخفيض جودة الصورة تستطيع تحقيق دقة أعلى بنفس الكرت.

 

لقراءة المقال الأول عن المعالجات اضغط هنا.

تعليقات

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

نعتذر عن الإزعاج, لكن باستخدامك لإضافة Adblock فإنّك تمنع مصدر دخلنا من الموقع. الموقع مُبنى على الدعم الذاتي عبر الإعلانات. الرجاء إستثناء موقعنا من إضافة Adblock.